توجد علاقة تكاملية بين نمط الحكم التقليدي والهيكل الرسمي للحكومة المعاصرة في أبوظبي. والمجلس الأعلى للحكام هو الهيئة العليا لصناعة سياسات الدولة، ويتألف من حكام الإمارات السبع الذين وصلوا إلى سدة الحكم في كل إمارة بالوراثة. وهو المسؤول عن وضع وإقرار السياسات والقوانين الاتحادية المتعلقة بالتعليم والشؤون الخارجية والدفاع، بالإضافة إلى مجالات أخرى. ويعقد المجلس اجتماعاً كل ثلاثة شهور، لمعالجة قضايا الحكومة الاتحادية، ويملك حاكما أبوظبي ودبي صلاحيات الاعتراض (الفيتو) على القرارات. ويجتمع المجلس أيضاً مرة كل خمس سنوات لتثبيت رئيس الدولة في منصبه، أو انتخاب رئيس جديد.
وتوجد فروع أخرى تابعة للحكومة الاتحادية وهي: مجلس الوزراء الاتحادي (السلطة التنفيذية)، والهيئة القضائية الاتحادية (السلطة القضائية)، والمجلس الوطني الاتحادي المؤلف من 40 عضواً (السلطة التشريعية). وتُعتبر الانتخابات غير المباشرة التي أجريت في ديسمبر 2006، لانتخاب نصف عدد أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، ومشاركة تسع نساء في البرلمان الجديد، خطوة جديرة بالتقدير لزيادة المشاركة الشعبية في الأعمال التشريعية في البلاد. ومع ذلك، فإن المؤسسة العريقة المتمثلة في المجالس المفتوحة تضمن لمواطني دولة الإمارات العربية المتحدة حرية التواصل مع الحاكم أو الشيخ، حيث يستطيعون من خلال هذه المجالس طرح ومناقشة القضايا المهمة.
علاوة على ذلك، فإن كل إمارة من الإمارات السبع لها حكومتها المحلية الخاصة بها، وهذه الحكومات المحلية تتعاون بتنسيق وثيق مع المؤسسات الاتحادية، وتتبع نموذجاً موحداً في هيكلها التنظيمي، كما هو وارد في الدستور.
انتخب المجلس الأعلى للحكام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيساً للدولة في نوفمبر 2004، إثر وفاة والده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أول رئيس لدولة الإمارات العربية المتحدة، والذي استمر في رئاسة الدولة منذ تأسيسها عام 1971 حتى تاريخ وفاته.
ويتولى حالياً صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان منصب حاكم أبوظبي بالإضافة إلى رئاسة الدولة. ويتولى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم منصب نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس وزرائها، ومنصب حاكم دبي.
تُعتبر دائرة القضاء في أبوظبي تابعة بصورة مباشرة لديوان الحاكم، وديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي الفريق الركن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي يترأس الهيئة المركزية الحاكمة في أبوظبي، وهي "الهيئة التنفيذية". ويتولى المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي الإشراف على المؤسسات الحكومية ويدير الخدمات المختلفة، والتي تتنوع بين الخدمات الثقافية والتراثية، والتجارية، والتنمية الاقتصادية، والتعليم، والصحة، والمواد الغذائية، وصندوق التقاعد، والإعلام، وخدمات المرافق العامة (الماء والكهرباء...)، وقطاع المال، بالإضافة إلى خدمات أخرى. والدواوين أو مكاتب ممثلي الحاكم مرتبطة أيضاً بديواني الحاكم وولي العهد، بهدف تسهيل العلاقات في المجتمع.
|