على الرغم من عدم حصول أي من الشعراء والأدباء في دولة الإمارات العربية المتحدة على جائزة "نوبل" للآداب، فإن ثراء الإمارة بالمؤلفات الأدبية العربية –وأفكارها المميزة- يحظى بتقدير كبير. وتتنوع الموضوعات المهيمنة على الأعمال الأدبية بين السخرية، والفروسية، والاعتداد بالنفس، والوطنية، والدين، والأسرة، والحب، ويمكن أن تتنوع بين الأسلوب الوصفي والأسلوب الروائي.
يبرز الشعراء في العالم العربي من بين الأمراء والحكام، والشيوخ، والبحّارة، والمدرسين، وغيرهم من فئات المجتمع. وينطبق هذا على إمارة أبوظبي. والشعر أحد أشكال الفنون المنتشرة في الإمارة، مثل العمارة والموسيقى والرسم والنحت.
كان أسلوب الشعر القديم ونمطه في دولة الإمارات العربية المتحدة متأثراً بقوة بالبحور الشعرية الستة عشر التي أوجدها علاّمة الخليج العربي من القرن الثامن الخليل بن أحمد الفراهيدي. وقد شهد هذا النمط العمودي من الشعر تعديلات طفيفة (في الموشحات) خلال فترة انتشار الحضارة الإسلامية في الأندلس، حيث كان كل بيت من الشعر يخضع لقواعد الشعر العمودي ويتألف من شطرين، وكل شطر يكون فيه عدد من التفعيلات مساوٍ لما في الشطر الآخر، والشطر الثاني من كل بيت ينتهي بالحرف ذاته وبقافية لفظية موحدة، وتتم المحافظة على الوزن والقافية حتى نهاية القصيدة [1]
.إن أقدم شاعر معروف من دولة الإمارات العربية المتحدة، هو ابن ماجد، وقد ولد في أحد الأعوام الواقعة بين عامي 1432 و 1437 ميلادي في رأس الخيمة. وهو ينحدر من أسرة عُرف أبناؤها بأنهم بحارة ماهرون، ولا يزال يوجد 40 عملاً باقياً لابن ماجد، 39 منها شعراً. وهناك شاعر آخر كسب احترام أقرانه في القرن السابع عشر وهو ابن ظاهر الماجدي، وهو من أبناء رأس الخيمة أيضاً. وألّف ابن ظاهر أعماله بأسلوب الشعر النبطي (ويُعرف أيضاً باسم الشعر الشعبي أو الشعر البدوي)، واستخدم اللهجة العامية المحكية، بدلاً من الشعر العربي الكلاسيكي.
وكان من أبرز شخصيات الحقل الأدبي في دولة الإمارات العربية المتحدة في القرن العشرين، وخاصة في حقل الشعر العربي الكلاسيكي: مبارك العقيلي (1880-1954)، وسالم بن علي العويس (1887-1959)، وأحمد بن سليّم (1905-1976). وكان هناك ثلاثة شعراء آخرون من الشارقة، يُعرفون باسم مجموعة "الحيرة". ومن الشعراء المشهورين في القرن العشرين أيضاً خلفان مصبح (1923-1946)، والشيخ صقر القاسمي (1925-1993) وهو حاكم سابق لإمارة الشارقة؛ وسلطان بن علي العويس (1925-2000). ومن المعروف عن أعمال مجموعة "الحيرة" أنها متأثرة بشدة بكتابات "أبولو" والشعراء الرومانسيين.
وعُرف عن المغفور له صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الدولة، أنه برع في الشعر النبطي.
[1] المصدر: "الشعر في دولة الإمارات العربية المتحدة" للدكتور شهاب غانم.
|